وجه الزمان مكفهرٌ .. ممزقٌ أنا حد الإنفصالِ .. روحي لم تعد تطيق العيش في كنف الجسد .. فكيف لي أن أشيد عروش التواصل مع الآخرين ..صرخات الأنين الهاربة تسكنني .. وتبّسط جبروتها على ضعفي ..!!
أنا أنزف الآن لوحدي ..تطوف كل آهآت الحزن حول مبسمي .. تضيق فيني مسامات الرئتين .. لتجف الواحات البيضاء في قاع الورقة .. وتزداد توسعاً بهواجسي .. تتمزق مُدن الكلمات في صدري وتنتعل خطوات الغربة نحو وادي الغضا .. تئن بي حبال التنفس تضرعاً للبقاء .. ويرتقي الإعياء على كتفي لينطفىء فوق مقلتيّ ..متطفلاً ينبش موضع الألم .. وحولي هم
يضحكون .. يتقهقهون ..ولا يعلمون ..!!
يضحكون .. يتقهقهون ..ولا يعلمون ..!!
أختلس النظرة من تحت حجاب الغفوة ..أتلصص نبضاً قرأته يوماً على أكف شرفات القمر .. أحدق في الآمآل البعيدة .. يالله : كم هي المسافاتُ طويلة ..وكم هي مؤلمةٌ ذكريات أحلآمٍ بيضاء اغتصبوها عنوةٍ ..وشيدو لهآ الضريح ..ثم عادوا إلى سكّرتهم ..!!
أغمضتُ عينّاي على حُرقة الجراح العظيمة ..وعلى أنهارٍ من مدمع العينانِ والرمش يُسرّبله ..أعانق مرافىء الظمأ .. فلا هوى هنالك ولا حتى صبا ..مسكينةٌ هي الفراشاتُ ..تخدعها أنوار الليل ..وإذا ما إقتربت أحرقتها ..لكنْ محرقةً عمياء ..نازية الدستور وَزَبَانِيتُها من البشر مختلفة تماماً .. فهي تغتال روحك تقرباً لحلوق الكبرياء وفحيح الهجران ..ثم إنهم بعد ذلك يتلذذون في نشر السّم الذي لا يفتأ أن يتسلق نتوءات الجسد ..!!
قررت أن أقنع نفسي بالحقيقة ..وأن أمثل للأوامر .. فخلوت بروحي على مساحات الإنفرادِ ..وعلى بوابة الرياح أبحرت مع الفجر ..أردت أن أخضع النفس لتباريح الآلآمِ وتناهيد الليل ..فلعل صدفة تنّبلج في السّماء بحباتِ المطر تجلو بها سواد غيمة القلم ..ويبدأ معها مهجةٍ لصبحٍ جديد..!!
أردت أن أنزوي بكائنٍ أرهقته الثكنات البشرية .. سأضعهم على المحكِ.. تماماً بين رأس القلم والنقطة ..أردت فقط أن أرى كيف تتجرد الثيابُ عن زيفها .. والأقنعة السّاخرة من عفنها ..وودت أن أشعل ناقوساً أطفئته ألسنتهم ..سبعة لياليٍ حاولتُ فيها أن أصنع من تقوساتهم تاريخٌ لمولد إنسان ..!!
على ضوء شمعةٍ مترعةٍ بلهيب الشقا .. قرأت ترجمةً حرفية لمدامن الجراح ..ارتطمدت بأسوار أنانيتهم ..وأصبحت آمالي فيهم خائبة .. اكتشفت وياليتني لم أكتشف سرارهم الدفينة .. تمنيت لو أنني كنت في البيدا مشرداً.. هائماً تجذبني عروق الثرى بعيداً عن قيض أنفسهم ..حتى وإن بدأ لي مرارة الطعم هناك فسيبقى ألذ من العيش أمام حيطان مغرورة ..الآن تأكد لي جلياً ظني ذات يوم .. أن على هذه الأرض بشراً ..لا يؤلون جُهداً في بتر قيمة الإنسان كإنسان ..!!
في خلوتي إرتشفتُ النور ..وأدركتُ معنى أن تكون لِدِيمة الصديق وجودٌ ..أدركت أن سيّد حرفي هو من يُضرم النار في التفاهات.. ومن يطرق أبواب الحكمة ..أدركتُ أننا نستطيع أن نسافر مع نسمات الحياة دون أن نحتاج أن نجبر الآخرين على ممارسة العِراك ..وعرفت معنى أن تعيش وسط مجتمع لايفقه معانيك ..وأنْ أعتى الغرباتِ هي أن تقاوم هراطقة من حولك ..!!
حبآت من الآلماس :
لماذا نُصر على دَسّ الإبتسامة عن شفاهنا ..!!




لأن الإبتسامه هي حياتنا ياسيدي
ردحذفأُترى كيف هي أيامنا ونحن مكفهرين الوجوه ؟
إذاً دع الإبتسامه تتلحفك أينما رحلت وإن تجاوز الألم كل المحاني
دام نبض القلم كما يحب
مودتي : حلم
بعض البشر يثير فيك الرغبة أن تربط الشفاه ..وتغلق على نفسك حتى لا يزيد مقدار الآلم .. لم أجد حلاً كاملاً معهم ..وجدت نصف حل .. ربما نصف إبتسامة لهم .. لإنهم هكذا يريدوننا أن نعيش .. دائما تغلفهم الأقنعة النصفية ..و تستمر الحياة وتستمر المعاناة إلى أن تجد الراحة الحقيقية لعقلك وقلبك ..!!
ردحذفأطيب المنى ,,
ولما لا نصر عى دس الإبتسامة سيدي فنحن أقوى وأشد إصرارا على ازدحام العين بألف بكاء وبكاء 000وقوة أكبر على ثقوب المواجع التي حفرت في ذاكرتنا000لذلك لن يعيق صبرنا دس إبتسامة0
ردحذفشكر يتكاثر لك يا سيدي وود عميق
مرحباً أيها الزائر/ة إلى موطني ..!!
ردحذفأحيآنآ يأخذ بك الآلم مأخذه ..فلآ يبقى لك موضعاً لأن تتنفس أو أن تحآول أن تصدق ما يجري حولك , فتجد نفسك بلآ وعي وقد سحبتك قدمآك إلى قارعة خالية إلا منك , تحآول أن تستجدي حديثاً , فكراً , تبريراً .. فلا تجد . كل شيء أمامك : هو صورتهم الأخيرة وهم يتلذذون بخدآعك بحروفهم الزائفة المقنعة , وألسنتهم الكآذبة المنافقة , وقتهآ : يحلو لبعض منآ أن يسربل رموشه بمدآمع العين , والبعض الآخر : يبقى أميناً على عهده بأنهم لا يستحقون دموعه , ويظل ينتظر بأن يأتي الله يسراً بعد عسر .
الشكر موصولٌ لك أيضاً ..!!