الثلاثاء، 20 يوليو 2010

فلسفة بلون المطر ..!!






[شُّرفة البداية :]

قال لي مرةً صديقي الفيلسوف الأنيق الذي يتغنى بالزيزفون لقباً ..
 إسمع يا قلم : إنني أؤمن بإن الفلسفة هي الطريق إلى التوحيد ..!!
{ وقتها أتذكر أنني إبتسمت له وقلت له آمنت بما تؤمن به ..!!}
:::  :::  :::


الحديث عن الفلسفة وعلاقتها بمكونات الحياة من حولنا .. أشبه بطفلٍ ثرثار مدمنٌ على شُرب فنجان القهوة .. يرى بعين السؤال وأصابع الإستفهام .. أن هناك أبواب كثيرة مغلقة وتحتاج لمن يهب نفسه كي يفكر في محاولة كسر أقفالها !!



تعود قلمي أن يكون صريحاً في حواراته مع الآخر .. ربما أكون هنا قاسياً بعض الشيء .. لكنني أعلم في قرارة نفسي أن فهم وإدراك الأشياء من حولنا لايمكن أن تقوم على الرضوخ لمفردة المجاملة ..ببساطة أريد أن أرفع علم التحرر لفكري من سلاسل المعتقلات السابقة .. وببساطة أكثر أريد أن أكون إنساناً خلقه الله ليعبده .. وحينما يكون ما تعبده مبنيٌ على الإيمان بالغيب ..كان لابد من التأمل في صنع هذا الخالق ..والتأمل يُعرفه العقلاء على أنه : التفكير .


ولتعلم يا عزيزي القارىء أن رسل الله الأولين حتى عهد نبينا الكريم ..كانوا يستدلون على قدرة الله من خلال عجائب صنعه في مهد البسيطة..وضرب التاريخ لنا أمثلة كثيرة في الكيفية التي كانوا يمارسونها أثناء محاججتهم لتبصير البشرية إلى طريق الحق .


قد يتسأل أحدهم هنا .. وما دخل الفلسفة ياهذا ..؟!


إذا حاولت أولاً أن تأخذ نفساً عميقاً وأنت مغمض العينين , وأن تُقنع نفسك بالوجود الحقيقي ..أعني أن تسشعر ذاتك .. وأن الله خلقك وميّزك عن الكائنات الحية الآخرى .. عندها تحتاج أن تنهج لنفسك منهجاً يساعدك على تفهم سبب وجودك .. أو من زاويةٍ أوسع لماذا أنت إنسان ؟؟


كثيرون هم من أهملوا أداة التفكير ..حتى صدءت وبارت قيمتها..فأخرج ذاته من دائرة الألباب .. وحصروا إنسانيتهم في إشباع رغباتهم تحت شعارٍ واحد " عش اللحظة الحاضرة " .. حتى الحواس الطبيعية أسدلوا عليها ستارة داكنة ..أفضت بهم إلى طريق الجهل..والجهل أول مرحلة في إستعباد البشرية ..!!


لا تعني هذه الفلسفة أن تلغى جدولة عملك اليومي .. فأنا اتفق مع أينشتاين في أن المستقبل لن يتوانئ عن الحضور .. ولكنني أجد أن النفس البشرية لها طبقات مرتبة من المفاعلات الخامدة داخل العقل تحتاج منا أن نستثيرها على الدوام , سواءاً للماضي أو الحاضر وكذلك المستقبل ..!!


إذا لنعترف إلى أنفسنا أننا أمام مشكلة كبيرة ..ذاك أن الإنسان كائن مفكر ..وإذا كنت لا تفكر ..فانت لا تصلح ان يطلق عليك لقب إنسان ..!!وبالمناسبة لا أريد الخوض في مفهوم التفكير وأساليبه ونظرياته ..لكنني أريد أن أذكرك بأنه ليس التفكير التأملي والفلسفي في كيفية إعداد وجبة الطعام .. أو كيف تحاول أن تواكب تطورات عصرك .. ولكن هو في معرفة متى وأين يجب أن تصنع قرارك حول قضيةٍ مفصلية , عميقة ومركبة التكوين ..ولا تنسى الفلسفة والفكر وجهان لعملة واحدة هي : الإنسان .


إذا أيها الإنسان .. ما أوحاول أن أدعوك له هو ما حاول أرسطو قبلي أن يفعله .. نريد أن نعيد ترتيب مفاهيمنا من جديد في قالب نحن نصنعه وليس غيرنا .. وأن تجعل المنطق ينتصر على العاطفة وخاصة في إتخاذ القرارات المصيرية .. إنتهاءاً عند إجتثاث عدو التفكير المدعو الروتين وإرساله إلى سلة المهملات ..ولا تنسى ابنه عمه :الإمعه .


الأن ماذا يلزمك حتى تشعر بكينونة الإنسان التي بداخلك ..؟؟


أولاً .. تذكر مقولة ..؟؟.. أنا أفكر إذا أنا موجود ..!!


حاول أن ترسم خطوطاً عريضة لمشروعك الفلسفي ..وأن تفهم العلاقات المتشابهة منها والمتناقضة بين الأشياء التي ترتبط بك بشكل مباشر وغير مباشر .. وأن تبدأ من الأن في تجريد الأسئلة وكشف نقاط الغموض .. وأن تحط بإعتبارك أن كل الظواهر والأشياء من حولك لها علة وغاية مرتبطة بك وأن المحرك الأول ومصدر القوة والسيطرة هو : الله .


مخرج للتذكير :


القدرة الإستثنائية تساوي القدرة على التفكير العقلاني .






0 التعليقات:

إرسال تعليق

تنفس عميقاً ..وعلق بصمتك هنا..!!